تنوع الإرهاب في مفهومه وأشكاله وأساليبه، فظهرت عصابات منظمة ومسلحة ذات معتقدات وأهداف ومناهج تواجه بها المجتمع الدولي ، في ضوئها ارتكبت أفظع الجرائم وأشدها، وقد انشغل العالم منذ بداية القرن العشرين بإعداد وصياغة الاتفاقيات والمواثيق الدولية لمكافحة الإرهاب، وجـــاء التعاون الدولي في هذا المجال إدراكا من الدول بأهمية مواجهة هذه الظاهرة بشكل جماعي، والحد من شيوعها والسعي جديًّا إلى اقتلاعها من جذورها. والمملكة العربية السعودية جزء من هذا العالم، عانت من الإرهاب كغيرها من الدول، و تسعى حثيثاً لمحاربته وقطع دابره، واجتثاث جذوره، إيماناً منها بهذا المبدأ، ووقاية لمجتمعها
بناء على موافقة صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية تنطلق صباح اليوم بالرياض أعمال ورشة "الإطار القانوني لمكافحة الإرهاب ومصادر تمويله والتي تنظمها هيئة التحقيق والادعاء العام بالمملكة بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالجريمة والمخدرات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمشاركة 11 خبيراً قانونياً دولياً من المختصين في مكافحة الإرهاب.
ارجع المشرف العام على كرسي الأمير نايف بن عبدالعزيز لدراسات الأمن الفكري بجامعة الملك سعود الدكتور خالد بن منصور الدريس أسباب بروز الحركات الإرهابية في العالم الى وجود خلل بيّن في تطبيق مفهومي العدل والحرية، مطالباً الدول الكبرى بأن تكون صادقة وحاسمة في سعيها لتحقيق هذه القيم الإنسانية المهمة، وألا تكيل بمكيالين معتبراً استمرار الاحتلال غير الشرعي لبعض البلاد، والتغاضي عن ازدياد المظالم وانتشار الفقر والجهل، بل وسحق كرامة الإنسان المستضعف وانتهاك حقوقه، بيئة مثلى لنمو الأفكار المنحرفة والحركات الإرهابية.