الكلمة الافتتاحية |
|
تنوع الإرهاب في مفهومه وأشكاله وأساليبه، فظهرت عصابات منظمة ومسلحة ذات معتقدات وأهداف ومناهج تواجه بها المجتمع الدولي ، في ضوئها ارتكبت أفظع الجرائم وأشدها، وقد انشغل العالم منذ بداية القرن العشرين بإعداد وصياغة الاتفاقيات والمواثيق الدولية لمكافحة الإرهاب، وجـــاء التعاون الدولي في هذا المجال إدراكا من الدول بأهمية مواجهة هذه الظاهرة بشكل جماعي، والحد من شيوعها والسعي جديًّا إلى اقتلاعها من جذورها.
والمملكة العربية السعودية جزء من هذا العالم، عانت من الإرهاب كغيرها من الدول، و تسعى حثيثاً لمحاربته وقطع دابره، واجتثاث جذوره، إيماناً منها بهذا المبدأ، ووقاية لمجتمعها من أخطاره، وقد كان للمملكة دوراً ريادياً في التصدي للإرهاب انطلاقاً من التزامها الكامل بدينها، وثوابتها، وقيمها.
وقد أثبتت المملكة للعالم أجمع جدّيهّ مطلقهّ، وحزماً وصرامة في مواجهة العمليات الإرهابية، وجندت لذلك كافة أجهزتها لحماية المجتمع من خطر الإرهاب وشره، وقد حققت في ذلك نجاحات أمنية متتالية شهد بها العالم في مجال مكافحة الإرهاب.
و لم يقتصر دور المملكة العربية السعودية على ذلك فحسب بل امتد إلى الجانب الفكري والعلمي والتوعوي، وانتهجت أسلوبا فريداً يتمثل في معالجة الأفكار والتصورات الخاطئة لدى منتهجي هذا الفكر الضال وتهيئتهم للاندماج في مجتمعاتهم المدنية.
ومن هذا المنطلق وبناء على توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز, وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني فقد تبنت المملكة العديد من المؤتمرات والملتقيات وورش العمل في محاربة التطرف والإرهاب، والتصدي للأفكار الضالة من خلال مؤسساتها العلمية والعدلية والأمنية، ونظراً للدور الريادي الذي تقوم به هيئة التحقيق والادعاء العام بوصفها جهازاً عدلياً ،وبناءً على التوجيهات المستمرة من صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية تنظم الهيئة العديد من المؤتمرات والملتقيات والورش العلمية التي تسعى من خلالها إلى تطوير الكوادر العدلية والأمنية و زيادة المعرفة والإطلاع وتنمية القدرات والوعي والإدراك لدى منسوبي تلك الجهات.
|
|
|
|
 |
|