تعريف بالمملكة | تعريف بمنظمة الأمم المتحدة | تعريف بهيئة التحقيق والادعاء العام  | اتصل بنا
 
كلمة الملك عبدالله

بسم الله الرحمن الرحيم

أيها الأخوة والأصدقاء الكرام :

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    يسرني أن أشكركم على تلبية الدعوة لهذا اللقاء التاريخي ، وأن أرحّب بكم باسم أخي خادم الحرمين الشريفين – يحفظه الله – والشعب السعودي في المملكة العربية السعودية ، موطن الإسلام والسلام ، حيث انطلقت الدعوة إلى المساواة والصداقة بين البشر أجمعين في قوله تعالى : ( يا أيها الناس إنّا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم) .
    
    إن هذه الدعوة الربانية الخالدة هي التي تمثل روح الإسلام الحقيقي ، دين الحكمة والموعظة الحسنة ، ولا تمثله الشعارات الزائفة التي يطلقها الخارجون على الإسلام والمسلمين من كهوف الظلام ليتلقفها أعداء الإسلام ويصنعوا منها صورة مشوهة ابعد ما تكون عن الإسلام – إن نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم هو نبي الرحمة ، والإسلام هو دين الرحمة ولا يمكن أن تجتمع الرحمة والإرهاب في عقل واحد ، أو قلب واحد ، أو بيت واحد .

أيها الأخوة والأصدقاء :
    إن انعقاد هذا المؤتمر الذي يضّم دولاً تنتمي إلى حضارات مختلفة ، وأديان مختلفة ، وأنظمة مختلفة ، لهو البرهان الأكيد على أن الإرهاب عندما يختار ضحاياه لا يفّرق بين الحضارات ، أو الأديان ، أو الأنظمة ، والسبب هو أن الإرهاب لا ينتمي إلى حضارة ، ولا ينتسب إلى دين ، ولا يعرف ولاءً لنظام. الإرهاب شبكة إجرامية عالمية صنعتها عقول شرّيرة ، مملؤة بالحقد على الإنسانية ، ومشحونة بالرغبة العمياء في القتل والتدمير .

    إن هذا المؤتمر يمثل عزم الأسرة الدولية على التصّدي لهذه الشبكة الإجرامية في كل ميدان مكافحة سلاح الغدر بسلاح العدالة، ومحاربة الفكرة الفاسدة بالفكرة الصالحة، ومواجهة خطاب التطرف بخطاب الاعتدال والتسامح.

    هذا ، ومن الضروري الإشارة إلى أن شبكة الإرهاب ترتبط ارتباطاً وثيقاً بثلاث شبكات إجرامية عالمية أخرى ، هي شبكة تهريب الأسلحة ، وشبكة تهريب المخدرات ، وشبكة غسل الأموال . ومن هناك فإنه من الصعب أن ننتصر في حربنا ضد الإرهاب ما لم تشمل الحرب مواجهة حاسمة مع هذه الشبكات الإجرامية الثلاثة .

أيها الأخوة والأصدقاء :
    لقد كانت المملكة العربية السعودية من أوائل الدول التي عانت من الإرهاب ، وحذرت من خطره ، وقاومته بكل شدّة على المستوى المحلي والإقليمي والدولي ، ونحن الآن في حرب مع الإرهاب ، ومن يدعمه ، أو يبرر له . وسوف نستمر في ذلك – بعون الله - حتى القضاء على هذا الشر. إننا سنضع تجربتنا في مقاومة الإرهاب أمام أنظار مؤتمركم ، كما أننا نتطلّع إلى الاستفادة من تجاربكم في هذا المجال ، ولا شكّ أن تجاربنا المشتركة سوف تكون عوناً لنا جميعاً – بعد الله - في معركتنا ضد الإرهاب. إن أملي كبير في أن هذا المؤتمر سوف يبدأ صفحة جديدة من التعاون الدولي الفعّال لإنشاء مجتمع دولي خال من الإرهاب . وفي هذا الجانب أدعو جميع الدول إلى إقامة مركز دولي لمكافحة الإرهاب يكون العاملين فيه من المتخصصين في هذا المجال ، والهدف من ذلك تبادل وتمرير المعلومات بشكل فوري يتفق مع سرعة الأحداث وتجنبها – إن شاء الله – قبل وقوعها .

أيها الأخوة والأصدقاء :
    إنني أعرف أن خطر الإرهاب لا يمكن أن يزول بين يوم وليلة . وأن حربنا ضد الإرهاب ستكون مريرة وطويلة . وأن الإرهاب يزداد شراسة وعنفاً كلّما ضاق الخناق عليه . إلا أنني واثق بالله تماماً من النتيجة النهائية وهي انتصار قوى المحّبة والتسامح والسلام على قوى الحقد والتطرفّ والإجرام، بعونه تعالى ، إنه نعم المولى ونعم النصير .

    وشكراً لكم ...،،،...
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 

كلمات أخرى لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز حفظه الله

 

( في المحافل الدولية )

كلمة خادم الحرمين الشريفين في أسبانيا

كلمة خادم الحرمين في افتتاح اجتماع حوار أتباع الأديان

 

مزيد من الصور هنا